وإقامة مأتم بعد خمسمائة أو ستمائة سنة من قتله ، لا يعرف لغيرهم من طوائف
الأمة " ( 1 ) .
تناقضات ابن تيمية
أما صيام يوم عاشوراء ، فقد ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام
أيضا ، لكن أتباعهم يمسكون في هذا اليوم عن الأكل والشرب حزنا على سيد
الشهداء وأهل بيته وأنصاره وتأسيا بهم ، فالقول بأنهم يرون إفطاره كذب
عليهم ، وأتباع آل أبي سفيان يصومونه سرورا بقتل سبط النبي وسيد شباب أهل
الجنة .
وأما إقامة المأتم على هذا الإمام الشهيد المظلوم ، فتلك سنة جده الطاهر
وآله وأصحابه ، وليس المانع إلا عمر .
وأما سائر الأمور التي ذكرها ونسبها إلى الشيعة ، فكها كذب عليهم ، وابن
تيمية عالم بأنه يكذب عليهم فيها ، ولذا يقول في أحد الموارد التي عنون فيها هذه
القضايا :
" ومما ينبغي أن يعرف أن ما يوجد في جنس الشيعة من الأقوال والأفعال
المذمومة وإن كان أضعاف ما ذكر ، لكن قد لا يكون هذا كله في الإمامية الاثني
عشرية ، ولا في الزيدية ، ولكن يكون كثير منه في الغالية ، وفي كثير من
عوامهم " ( 2 ) .
وأيضا ، فإنه يشنع على الشيعة ببعض القضايا التي نسبها إليهم ، ومع ذلك
هامش
( 1 ) منهاج السنة 5 / 176 - 177 .
( 2 ) منهاج السنة 1 / 57 .