من الرافضة وغيرهم .
وأيضا ، فإن النصارى يزعمون أن الحواريين الذي اتبعوا المسيح أفضل
من إبراهيم وموسى وغيرهما من الأنبياء والمرسلين . . . والرافضة تجعل الأئمة
الاثني عشر أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، وغالبيتهم
يقولون : إنهم أفضل من الأنبياء ، لأنهم يعتقدون فيهم الإلهية كما اعتقدته
النصارى في المسيح .
والنصارى يقولون : إن الدين مسلم للأحبار والرهبان ، فالحلال ما حللوه
والحرام ما حرموه ، والدين ما شرعوه . والرافضة تزعم أن الدين مسلم إلى
الأئمة ، فالحلال ما حللوه والحرام ما حرموه والدين ما شرعوه .
وأما من دخل في غلو الشيعة كالإسماعيلية ، الذين يقولون بإلهية الحاكم
ونحوهم من أئمتهم ويقولون : إن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله ،
وغير ذلك من المقالات التي هي من مقالات الغالية من الرافضة ، فهؤلاء شر من
أكثر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين ، وهم ينتسبون إلى الشيعة
يتظاهرون بمذاهبهم " ( 1 ) .
أقول :
لا ريب أن مراده من " الرافضة " في هذا الكلام هم " الإثنا عشرية " ، لأن
من عقيدة الشيعة الاثني عشرية أن الأئمة الاثني عشر أفضل من جميع أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولهم على ذلك أدلة وبراهين من الكتاب والسنة
وغيرهما ، ذكر العلامة طرفا منها في كتاب ( منهاج الكرامة ) . وأين هذا من
تفضيل النصارى - إن صح عنهم - الحواريين على الأنبياء والمرسلين ، ولا سيما
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 481 - 482 .