* وأعاد ذكر هذه الأمور مرة أخرى فقال :
" إن فيهم من حرم لحم الجمل ، لأن عائشة قاتلت على جمل . . .
ومن تعصبهم : إنهم لا يذكرون اسم العشرة . . .
وكذلك من جهلهم وتعصبهم أنهم يبغضون أهل الشام ، لكونهم كان فيهم
أولا من يبغض عليا . . .
وكذلك من جهلهم أنهم يذمون من ينتفع بشئ من آثار بني أمية ، كالشرب
من نهر يزيد . . .
ومن فرط جهلهم وتعصبهم أنهم يعمدون إلى يوم أحب الله صيامه فيرون
فطره ، كيوم عاشوراء . . .
ومن فرط جهلهم وتعصبهم أنهم يعمدون إلى دابة عجماء ، فيؤذونها بغير
حق . . . " ( 1 ) .
* وكرر هذه القضايا مرة ثالثة حيث قال :
" وكذلك كراهتهم لأسماء ، نظير أسماء من يبغضونه ، ومحبتهم لأسماء نظير
أسماء من يحبونه ، من غير نظر إلى المسمى ، وكراهتهم لأن يتكلم أو يعمل بشئ
عدده عشرة ، لكراهتهم نفرا عشرة ، واشتفاؤهم ممن يبغضونه كعمر وعائشة
وغيرهما ، بأن يقدروا جمادا كالحيس أو حيوانا كالشاة الحمراء ، أنه هو الذي
يعادونه ، ويعذبون تلك الشاة تشفيا من العدو ، من الجهل البليغ الذي لم يعرف
عن غيرهم .
وكذلك إقامة المآتم والنوح ، ولطم الخدود وشق الجيوب وفرش الرماد
وتعليق المسوح وأكل المالح حتى يعطش ولا يشرب ماء ، تشبها بمن قتل وظلم ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 138 - 149 . ملخصا .