وخطئهم ، فينقادون إلى أوامرهم . . . " .
وأيضا ، قال : " وأن الأنبياء معصومون من الخطأ والسهو والمعصية
صغيرها وكبيرها ، من أول العمر إلى آخره ، وإلا لم يبق وثوق بما يبلغونه ، فانتفت
فائدة البعثة ولزم التنفير عنهم " .
وذكر في عقائد غيرهم : " وأهل السنة إلى خلاف ذلك كله . . . وأن الأنبياء
غير معصومين ، بل قد يقع فيهم الخطأ والزلل والفسوق والكذب والسهو وغير
ذلك " .
وقال : " وذهب جميع من عدا الإمامية والإسماعيلية إلى أن الأنبياء والأئمة
غير معصومين ، فجوزوا بعثة من يجوز عليه الكذب والسهو والخطأ والسرقة ،
فأي وثوق يبقى للعامة في أقوالهم ؟ وكيف يحصل الانقياد إليهم ؟ وكيف يجب
اتباعهم مع تجويز أن يكون ما يأمرون به خطأ ؟ " .
أقول :
هنا مطالب ، الأول : المراد من العصمة المبحوث عنها . والثاني : العصمة في
الأئمة . والثالث : العصمة في الأنبياء .
المراد من العصمة
الذي جاء في كلام العلامة هو : العصمة من المعصية كبيرها وصغيرها
والخطأ والسهو والنسيان ، من أول العمر إلى آخره .
أما ابن تيمية فيفسرها كما يلي : " والعصمة مطلقا التي هي : فعل المأمور
وترك المحظور . . . " أي : أن يكون فاعلا للطاعة وتاركا للمعصية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 85 .