ثم ادعى وقوع النزاع بين الإمامية في عصمة الأنبياء . ثم قال بأن قول من قال من
أهل السنة بجواز السرقة والكذب ونحو ذلك عليهم لا ينسب إلى أهل السنة كلهم .
فهذه خلاصة كلامه في المسألة ، وإليك قدر الحاجة من نصوص عباراته :
قال في عقيدة قومه : " فإنهم متفقون على أن الأنبياء معصومون فيما يبلغونه
عن الله تعالى " ( 1 ) .
وقال : " وقد ذكرنا غير مرة أنه إذا كان في بعض المسلمين من قال قولا
خطأ لم يكن ذلك قدحا في المسلمين " .
ثم جعل يتهجم ويسب : " ولو كان كذلك لكان خطأ الرافضة عيبا في دين
المسلمين ، فلا يعرف في الطوائف أكثر خطأ وكذبا منهم ، وذلك لا يضر المسلمين
شيئا ، فكذلك لا يضرهم وجود مخطئ آخر غير الرافضة " ( 2 ) .
وقال : " إن الإمامية متنازعون في عصمة الأنبياء " أرسله إرسال المسلم
ثم نقل كلاما عن الأشعري في ( المقالات ) في إثبات ذلك ! ! ( 3 ) .
أقول :
مذهب ابن تيمية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم معصوم في تلقي الوحي
وتبليغ الأحكام الشرعية فقط .
ولكن الحق عصمته في جميع الأمور ، كما ثبت في محله . . . ولا نزاع بين
الإمامية في ذلك ، ودعوى النزاع بينهم فيه باطلة .
إلا أن مقتضى أحاديث القوم عدم عصمته حتى في تلقي الوحي ، ومن ذلك
حديث الغرانيق ، حتى قال أبو السعود العمادي في تفسير سورة النجم : " إن في
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 470 ، 3 / 372 .
( 2 ) منهاج السنة 3 / 372 .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 293 - 294 .