وإذ عرفنا معنى " العصمة " عند ابن تيمية ، فالغريب أن ينكر " العصمة "
التي فسرها هكذا عن الأئمة فضلا عن الأنبياء ! ! .
عصمة الأئمة
فقد عرفنا أن العلامة يثبت " العصمة " بالمعنى الذي ذكره لجميع " الأئمة
الاثني عشر " عليهم السلام . . .
وهذا ما يدعي ابن تيمية كونه بدعة ، وأن أول من ابتدع هذه البدعة هو
" ابن سبأ " : " وهذا معروف عن ابن سبأ وأتباعه ، وهو الذي ابتدع النص في
علي وابتدع أنه معصوم ، فالرافضة الإمامية هم أتباع المرتدين وعلماء الملحدين
وورثة المنافقين ، لم يكونوا أعيان المرتدين الملحدين " ( 1 ) .
ثم جعل ينقض بأن دعوى العصمة لأبي بكر وعمر أولى من دعوى عصمة
علي ، بل إن أتباع بني أمية بل أكثرهم كانوا يعتقدون ذلك في أئمتهم وهم ملوك بني
أمية ، فإذا جاز أن تدعى العصمة للأئمة الاثني عشر جاز لهم أن يقولوا بكفاية
عصمة الإمام الذي أئتمت به ( 2 ) .
أقول :
ومن هنا يفهم لماذا فسر العصمة بما ذكره ! !
عصمة الأنبياء
وأما في عصمة الأنبياء ، فقد اعترف بأن عقيدتهم هي أن الأنبياء
معصومون في التبليغ فقط ، والقول بأكثر من ذلك غلو في الأنبياء كغلو النصارى ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 220 .
( 2 ) منهاج السنة 6 / 430 - 432 .