هذه الآية دلالة على جواز السهو على الأنبياء وتطرق الوسوسة إليهم " وقد جزم
بالواقعة بعض أئمتهم أخذا بالحديث الوارد بطرق صحيحة عندهم ، كالشيخ عبد
العزيز الدهلوي صاحب التحفة الإثنا عشرية .
لكن آخرين منهم كالقاضي عياض والفخر الرازي وغيرهما يبطلون هذا
الحديث ، حتى قال الأول منهما بعد كلام طويل : " ولا شك في إدخال بعض
شياطين الإنس والجن هذا الحديث على بعض مغفلي المحدثين ، ليلبس به على
ضعفاء المسلمين " ( 1 ) .
عصمة الأمة
ثم إن ابن تيمية يدعي عصمة الأمة فيقول :
" لا نسلم أن الحاجة داعية إلى نصب إمام معصوم ، لأن عصمة الأمة مغنية
عن عصمته " ( 2 ) .
أقول :
يكفي في سقوطه إخبارات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأحاديث
المتواترات بوقوع الفتن والضلالات ، بل في أحاديث الحوض خاصة الصحيحة
قطعا التصريح بضلال أكثر أصحابه ! !
هامش
( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 118 .
( 2 ) منهاج السنة 3 / 173 ، 270 .