تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المختار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ما عن محمد بن أسلم من أنه لا يحل للمرتهن ذلك ولو بالاذن لأنه ربا . قلت : وتعليله يفيد أنها تحريمية ، فتأمله ( وإن لم يفتك ) الراهن ( الرهن ) بل بقي عند المرتهن على خاله ( حتى لو هلك ) الرهن كما في يد المرتهن ( قسم الدين على قيمة النماء ) أي الزيادة ( التي أكلها المرتهن وعلى قيمة الأصل ، فما أصاب الأصل سقط وما أصاب الزيادة أخذه المرتهن من الراهن ) كما في الهداية والكافي والخانية وغيرها . وفي الجواهر : الأصل أن الاتلاف بإذن الراهن كإتلاف الراهن بنفسه لتسليطه ، وفيها أباح للمرتهن نفعه هل للمرتهن أن يؤجره ؟ قال : لا ، قيل : فلو أجره ومضت المدة فالأجرة له أم للراهن ؟ قال له : إن أجره بلا إذن ، وإن بإذن فللمالك وبطل الرهن . وفيها : رهن كرما وتسلمه المرتهن ثم دفعه للراهن ليسقيه ويقوم بمصالحه لا يبطل الرهن . رهن كرما وأباح ثمره ثم باع الكرم فقبض المرتهن الثمن ، إن ثمره حصل بعد البيع فللمشتري ، وإن قبله فللراهن إن قضى دين المرتهن ، وإلا يكون رهنا ويجعل البيع رجوعا عن الإباحة فإنها تقبل الرجوع كما مر . وفيها : زرع المرتهن أرض الرهن ، إن أبيح له الانتفاع لا يجب شئ ، وإن لم يبح لزمه نقصان الأرض وضمان الماء لو من قناة مملوكة فليحفظ . زرعها الراهن أو غرسها بإذن المرتهن ينبغي أن تبقى رهنا ولا يبطل الرهن ، فتنبه . استحق الرهن ليس للمرتهن غيره مقامه . استحق بعضه إن شائعا يبطل الرهن فيما بقي ، وإن مفروزا
الدر المختار — صفحة 86 | مكتب البحوث والدراسات / الحصفكي