أي حالة القتل ( القود يثبت للورثة ابتداء بطريق الخلافة ) من غير سبق ملك المورث ،
لان شرعية القود لتشفي الصدور ودرك الثأر والميت ليس بأهل له ، وقوله تعالى : * ( فقد جعلنا لوليه
سلطانا ) * ( الاسراء : 33 ) نص فيه ( وقالا بطريق الإرث ) كما لو انقلب مالا وثمرة الخلاف ما أفاده بقوله ( فلا
يصير أحدهم ) أي أحد الورثة ( خصما عن البقية ) في استيفاء القصاص ، خلافا لهما ، والأصل
أن كل ما يملكه الورثة بطريق الوراثة فأحدهم خصم عن الباقين . وقائم مقام الكل في
الخصومة ، وما يملكه الورثة لا بطريق الوراثة لا يصير أحدهم خصما عن الباقين .
ثم فرع عليه بقوله ( فلو أقام حجة بقتل أبيه عمدا مع غيبة أخيه ) يريد القود ( لا يقيد )
إجماعا حتى يحضر الغائب لكنه يحبس ، لأنه صار متهما ( فإن حضر ) الغائب ( يعيدها ) ثانيا
( ليقتلا ) القاتل وقالا : لا يعيد ( وفي ) القتل ( الخطأ والدين لا يحتاج إلى إعادة البيئة ) بالاجماع لما مر
( فلو برهن القاتل على عفو الغائب فالحاضر خصم ) لانقلابه مالا وسقط القود ( وكذا لو قتل
الدر المختار — صفحة 137
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٣٧