قلت هذا إذا استوفاه بنفسه بلا حكم وأما الحاكم والحجام والختان والفصاد
والبزاغ فلا يتقيد فعلهم بشرط السلامة كالأجير ، وتمامه في الدرر .
والأصل أن الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد به ، ومنه ضرب الأب ابنه
تأديبا أو الام أو الوصي ، ومن الأول ضرب الأب أو الوصي ، أو المعلم بإذن الأب تعليما فمات
لا ضمان ، فضرب التأديب مقيد لأنه مباح ، وضرب التعليم لا لأنه واجب ومحله في الضرب
المعتاد ، وأما غيره فموجب للضمان في الكل . وتمامه في الأشباه ( وإن قطع ) ولي القتيل ( يد
القاتل و ) بعد ذلك ( عفا ) عن القتل ( ضمن القاطع دية اليد ) لأنه استوفى غير حقه ، لكن لا
يقتص للشبهة ، وقالا : لا شئ عليه ( وضمان الصبي إذا مات من ضرب أبيه أو وصيه تأديبا )
أي للتأديب ( عليهما ) أي على الأب والوصي لان التأديب يحصل بالزجر والتعريك ، وقالا : لا
يضمن لو معتادا ، وأما غير المعتاد ففيه الضمان اتفاقا ( كضرب معلم صبيا أو عبدا بغير إذن أبيه
ومولاه ) لف ونشر ، فالضمان على المعلم إجماعا ( وإن ) الضرب ( بإذنهما لا ) ضمان على المعلم
الدر المختار — صفحة 134
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٣٤