يضمن الأول لان الحية لم تضر الثاني ، وكذلك لا يضمن الثاني والثالث لو كثروا ، وأما الأخير
( فإن لسعته مع سقوطها ) فورا ( من غير مهلة فعلى الدافع الدية ) لورثة الهالك ( وإلا ) تلسعه فورا
( لا ) يضمن دافعها عليه أيضا ، فاستصوبوه جميعا ، وهذه من مناقبه رضي الله عنه . صيرفية
ومجمع الفتاوى . قال المصنف : وبهذا التفصيل أجبت في حادثة الفتوى ، وهي أن كلبا عقورا
وقع على آخر فألقاه على الثاني والثاني على الثالث ، والله أعلم .
فروع : ألقى حية أو عقربا في الطريق فلدغت رجلا ضمن ، إلا إذا تحولت ثم لدغته .
وضع سيفا في الطريق فعثر به إنسان ومات وكسر السيف فديته على رب السيف وقيمته
على العاثر .
ثور نطوح سيره للمرعى فنطح ثور غيره فمات ، إن أشهد عليه ضمن ، وإلا لا ، وقال في
البدائع : لا ضمان ، لان الاشهاد إنما يكون في الحائط لا في الحيوان . ناجية .
واعلم أنه إذا ( اشترك قاتل العمد مع من لا يجب عليه القود كأجنبي شارك الأب في قتل
ابنه ) وكأجنبي شارك الزوج في قتل زوجته وله منها ولد ،
الدر المختار — صفحة 127
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٧