عوضه بعده فلا ولم أر من صرح به غيره ، وفروع المذهب مطلقة كما مر فتدبر ( والخاء خروج
الهبة عن ملك الموهوب له ) ولو بهبة إلا إذا رجع الثاني فللأول الرجوع ، سواء كان بقضاء أو
رضا لما سيجئ أن الرجوع فسخ ، حتى لو عادت بسبب جديد بأن تصدق بها الثالث على الثاني
أو باعها منه لم يرجع الأول ، ولو باع نصفه رجع في الباقي لعدم المانع ، وقيد الخروج بقوله :
( بالكلية ) بأن يكون خروجا عن ملكه من كل وجه ، ثم فرع عليه بقوله ( فلو ضحى الموهوب له
بالشاة الموهوبة أو نذر التصدق بها وصارت لحما لا يمنع الرجوع ) ومثله المتعة والقران والنذر .
مجتبى . وفي المنهاج : وإن وهب له ثوبا فجعله صدقة لله تعالى فله الرجوع للثاني ( كما لو
ذبحها من غير تضحية ) فله الرجوع اتفاقا .
فرع : عبد عليه دين أو جناية خطأ فوهبه مولاه لغريمه أو لولي الجناية سقط الدين
والجناية ، ثم لو رجع صح استحسانا ، ولا يعود الدين والجناية عند محمد ورواية عن الامام ، كما
الدر المختار — صفحة 273
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧٣