قلت : لكن في البرجندي : اختلف فيما لو قبض من يعوله والأب حاضر ، فقيل لا
يجوز ، والصحيح هو الجواز ا ه . وظاهر القهستاني ترجيحه ، وعزاه لفخر الاسلام وغيره على
خلاف ما اعتمده المصنف في شرحه وعزاه للخلاصة ، لكن متنه يحتمله بوصل ولو بأمه
والأجنبي أيضا ، فتأمل ( وصح رده لها كقبوله ) سراجية . وفيها حسنات الصبي له ولأبويه أجر
التعليم ونحوه ، ويباح لوالديه أن يأكلا من مأكول وهب له ، وقيل لا انتهى . فأفاد أن غير
المأكول لا يباح لهما إلا لحاجة . وضعوا هدايا الختان بين يدي الصبي فما يصلح له كثياب
الصبيان فالهدية له ، وإلا فإن المهدي من أقرباء الأب أو معارفه فللأب أو من معارف الام
فللام ، قال هذا لصبي أو لا . ولو قال أهديت للأب أو للام فالقول له ، وكذا زفاف البنت .
خلاصة . وفيها : اتخذ لولده أو لتلميذه ثيابا ثم أراد دفعها لغيره ليس له ذلك ما لم يبين وقت
الاتخاذ أنها عارية . وفي المبتغى : ثياب البدن يملكها بلبسها ، بخلاف نحو ملحفة ووسادة . وفي
الخانية : لا بأس بتفضيل بعض الأولاد في المحبة لأنها عمل القلب ، وكذا في العطايا إن لم يقصد
به الاضرار ، وإن قصده فسوى بينهم يعطي البنت كالابن عند الثاني ، وعليه الفتوى . ولو وهب
الدر المختار — صفحة 265
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٥