فصل في مسائل شتى
( أقرت الحرة المكلفة بدين ) لآخر ( فكذبها زوجها صح ) إقرارها ( في حقه أيضا ) عند أبي
حنيفة ( فتحبس ) المقرة ( وتلازم ) وإن تضرر الزوج ، وهذه إحدى المسائل الست الخارجة من قاعدة
الاقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى إلى غيره ، وهي في الأشباه . وينبغي أن يخرج أيضا من
كان في إجارة غيره فأقر لآخر بدين فإن له حبسه وإن تضرر المستأجر ، وهي واقعة الفتوى ولم
نرها صريحة ( وعندهما لا ) تصدق في حق الزوج فلا تحبس ولا تلازم . درر .
قلت : وينبغي أن يعول على قولهما إفتاء وقضاء ، لان الغالب أن الأب يعلمها الاقرار له
أو لبعض أقاربها ليتوصل بذلك إلى منعها بالحبس عنده عن زوجها كما وقفت عليه مرارا حين
ابتليت بالقضاء . كذا ذكره المصنف .
( مجهولة النسب أقرت بالرق لانسان ) وصدقها المقر له ( ولها زوج وأولاد منه ) أي الزوج
( وكذبها ) زوجها ( صح في حقها خاصة ) فولد علق بعد الاقرار رقيق خلافا لمحمد ( لا ) في
( حقه ) يرد عليه انتقاض طلاقها كما حققه في الشرنبلالية ( وحق الأولاد ) وفرع على حقه بقوله