والمدعى أرض يقضى بالأرض للمدعي ثم ينتظر بلوغ الصبي ، إن صدق المدعي كان كما
قال ، وإن كذبه ضمن الولد قيمة الأرض ، وتؤخذ الأرض من المدعي وتدفع للصبي ، وهذا
بمنزلة ما لو أقر لغائب لم يظهر جحوده ولا تصديقه لا تسقط عنه اليمين فكذلك هنا .
قلت : وعلى الأول رجوع هذه إلى قول المصنف : ولا يستحلف الأب في مال الصبي ،
لأنه لما أقر بها للصبي ظهر أنها من ماله ، وفيه تأمل .
الثانية : لو اشترى دارا فحضر الشفيع فأنكر المشتري الشراء . قال في النوازل : ولو أن
رجلا اشترى دارا فحضر الشفيع فأنكر المشاري الشراء أو أقر أن الدار لابنه الصغير ولا بينة فلا
يمين على المشتري ، لأنه قد لزمه الاقرار لابنه فلا يجوز الاقرار لغيره بعد ذلك .
الثالثة : لو كان في يد رجل غلام أو جارية أو ثوب ادعاه رجلان فقدماه إلى القاضي فأقر
به لأحدهما ثم أراد الآخر تحليفه ، فإن ادعى ملكا مرسلا أو شراء من جهته لم يكن له أن
يحلفه ، فإن ادعى عليه الغصب فله تحليفه ، لأنه لو أقر بالغصب يجب عليه الضمان ، كذا في
النوازل .
الدر المختار — صفحة 694
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٩٤