كما أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص فلا يعم الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وجه ذلك أنّ ظاهر نصوص المقام أخذ إرادة تزويج المرأة موضوعاً لجواز النظر إليها وأنّ الحكم مترتب على موضوعه . فلا بد أولًا من كون وجود الموضوع ( وهو إرادة تزويج المرأة المنظورة ) مفروغاً عنه في الخارج قبل الحكم بجواز النظر إليها .
وما لم تتعلق إرادته بتزويج المرأة المنظورة لا يتحقق موضوع الحكم . وعليه فمن أراد مطلق التزويج حيث لم تتعلق إرادته بتزويج خصوص المرأة المنظورة لا يجوز له أن ينظر إلى محاسنها .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على هذا التفصيل .
ولكن الإنصاف أنّ بهذا البيان لم يتضح الفرق بين هذه الصورة وبين ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص . لأنّه يريد على أيّ حال أن يتزوّج المرأة ويختارها زوجة بالنظر إلى محاسنها والتأمل في خصوصياتها . فلا ريب في صدق أنّه يريد أن يتزوّج المرأة فينظر إليها ويتأمّلها لأجل ذلك لا لغرض آخر غير تزويجها .
وبعبارة أخرى : أخذ إرادة تزويج المرأة في موضوع جواز النظر لا كلام فيه . وإنّما الكلام في صدق هذا الموضوع على من كان بصدد تعيين الزوجة واختيارها لنفسه بالنظر إلى محاسنها والتأمّل في خصوصياتها . ولا إشكال في صدقه عليه كما قلنا .
وعليه فلا إشكال في شمول نصوص المقام لكلتا الصورتين .