تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
بما دلّ من النصوص على كون أهل الكتاب مماليك الإمام ( عليه السّلام ) . مثل صحيح أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سَأَلْتُه ُ عَنْ رَجُلٍ لَه ُ امْرَأَةٌ نَصْرانِيَّةٌ ، لَه ُ أَنْ يَتَزَوّجَ عَلَيْها يَهُودِيَّةً ؟ فقال ( عليه السّلام ) : إنَّ أهلَ الْكِتابِ مَمالِيكُ لِلإمام . وذلك موسَّعٌ مِنّا عَلَيْكُمْ خاصّة . فلا بَأْسَ أنْ يَتَزَوّجَ « 1 » . وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سَأَلْتُه ُ عَنْ نَصْرانيّةٍ كانَتْ تَحْتَ نَصْرانيٍّ وطَلَّقها ، هَلْ عَلَيْها عِدّةٌ مِثلُ عِدَّةِ الْمُسْلِمَةِ فقال ( عليه السّلام ) : لا ، لأَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ مَماليكُ لِلإمامِ . أَلا تَرى أَنَّهُمْ يُؤدُّونَ الْجِزْيَةَ كما يُؤَدّي الْعَبْدُ الضَّريبة إلى مَواليه « 2 » . ولكن مقتضى التحقيق عدم صحة إرادة شيءٍ من المعنيين . أما تنزيلهنّ منزلة إماء المسلمين بمعنى أنّ النظر إليهنّ في حكم نظر المولى إلى أمة نفسه فلا يمكن أن يكون مقصوداً قطعاً . لوضوح أنّه لا يتمّ ذلك إلَّا أن يكون آحاد المسلمين بالنسبة إلى نساء أهل الذمّة في حكم المولى بالنسبة إلى أَمته المملوكة والحال أنّه خلاف الضرورة بل إنّما يحصل ذلك بالشراء أو الاسترقاق . وأمّا صدق عنوان الفيء عليهن وإن لا إشكال فيه كما صرّح بذلك في قوله تعالى * ( وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ أللهُ ) * « 3 » . ولكنه لا يكفي في ترتب أحكام الأمة . بل لا بد من دخولهنّ تحت الملكية الشخصية لآحاد المسلمين بسببٍ من الأسباب الشرعية ، من شراءٍ أو حيازة . كما لا يمكن أن يكون المقصود تنزيلهن منزلة أمة الغير باعتبار كونهنّ إماء المسلمين حيث لا يترتب حكم أمة الغير على إماء المسلمين حتى يكون هو المقصود« 1 » الوسائل / ج 14 ص 420 ب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 15 ص 477 ب 45 من أبواب العدد ح 1 . « 3 » سورة الأحزاب الآية 50 .