تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
جواز نظر مريد التزويج إلى غير المذكورات من سائر مواضع بدنها إذ لو جاز النظر إلى جميع بدن المرأة لكان ذكر قيد وجهها ومحاسنها لغواً . فالأقوى اختصاص جواز نظر مريد التزويج بوجه المرأة وكفَّيها ومعاصمها أي مواضع السوار في اليد والخلخال في الرِّجل وشعرها وعدم جواز النظر له إلى سائر مواضع بدنها . وأمّا نظر المرأة إلى بدن الرجل المريد لتزويجها فالأقوى جوازه . وذلك لأنّ نصوص المقام وإن لا نظر لها إلى ذلك وليست بصدد بيان حكم نظر المرأة إلى الرجل عند التزويج إلَّا أنّه معلوم بالفحوى . أمّا نظرها إلى وجه الرجل وكفّيه فغير ثابت في نفسه فضلًا عن صورة إرادة التزويج والوجه فيه أنّ آية الغضّ وإن دلَّت بإطلاقها على حرمة النظر التحدّقي على كلٍّ من الرجل والمرأة إلى الآخر إلَّا أنّها قد خصّصت بالسيرة القطعية على جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل ، فكيف إذا كان بصدد التزويج ؟ وأمّا نظرها إلى سائر مواضع بدنه غير العورة المعلومة حرمة النظر إليها بالضرورة فأيضاً يمكن استفادة جوازه بفحوى نصوص المقام ، كما قال الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) نظراً إلى عدم إمكان تخلَّص المرأة من الرجل لو بان بعد النكاح كونه غير مطلوبها ، بخلاف العكس لوضوح إمكان تخلَّصه منها بالطلاق الذي بيده مضافاً إلى أنَّها تبذل نفسها التي هي أغلى المثمن كما أنّ الرجل يشتريها بأغلى الثمن . مضافاً إلى كون حكم بدن الرجل أسهل من بدن المرأة لعدم وجوب الستر عليه دونها . فلا إشكال في ثبوت جواز نظر المرأة إلى بدنه عند إرادة التزويج بالفحوى .