وبشرط أن يحتمل خصوص زيادة بصيرة بها ، ويشرط أن يجوز تزويجها فعلًا لا مثل ذات البعل والعدّة . وبشرط أن يحتمل حصول التوافق على التزويج دون من عَلم أنّها تردّ خِطبتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وجه اعتبار هذه الشروط الثلاثة كلِّها أنّ ملاك جواز النظر في المقام الذي استُثني به عموم حرمة النظر في المقام هو كون الرجل بصدد تزويج المرأة واقعاً بأنّ تعلَّق إرادته الجدّية بنكاحها . لا أن تكون إرادة صورية خالية من أيّ تأثير بحيث يساوي وجوده وعدمه . فان مثل هذه الإرادة خارجة عن نطاق نصوص المقام بل إنّما هي ناظرة إلى ما إذا توفّرت الشروط التالية :
أحدها : تعلق الإرادة الجدية للرجل بتزويج المرأة وعزمه الواقعي على نكاحها . وهذا لا يحصل إلَّا إذا جاز له تزويجها بأن لا تكون من المحارم ولا ذات بعل ولا ذات عدّة .
ثانيها : احتماله العقلائي تأثير خِطبة المرأة واقتراح النكاح إليها وإلَّا فلو علم أنّها تردّ خطبته وأنّه لا أثر لاقتراحه تزويجها لا تتمشَّى منه حينئذٍ إرادة جدّية على التزويج معه بل هي صورية محضة بلا اثر وخارجة عن نطاق نصوص المقام .
وثالثها : أن يحتمل زيادة بصيرة بالمرأة بالنظر إلى محاسنها وإلَّا فلو كان عارفاً بجميع خصوصياتها من دون احتمال وجود خصوصية فيها مختفية عليه فلا يترتب أيّ أثر على نظره إليها ولا أيّ دخل له في تحقق الغرض المبتني عليه تجويز النظر في هذه النصوص فلا ريب في خروج مثل هذا النظر عن نطاق نصوص المقام .