والأحوط الاقتصار على وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها ، وإن كان الأقوى جواز التعدي إلى المعاصم بل وساير الجسد ما عدا العورة ( 1 ) . والأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد سبق أنّه لا إشكال في التعدي إلى معاصمها للتصريح بجواز النظر إليها في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ إلى وَجْهِها ومَعاصِمِها إذا أرادَ أَنْ يَتَزَوَّجَها « 1 » .
وأمّا التعدي إلى سائر مواضع بدنها فمشكل جدّاً . وقد بيّنا وجه الاشكال آنفاً بالتفصيل فراجع .
( 2 ) وقد احتاط السيد الماتن ( قدّس سرّه ) وجوباً أن يكون نظر الرجل إلى بدن المرأة ومحاسنها من وراء الثوب الرقيق . وظاهره اختصاص منع النظر بما إذا كان بدنها عارياً من الثوب وجوازه إذا كان من وراءِ الثوب الرقيق . ولا يخفى أنّ كل ذلك في مقام التزويج .
ولكنّه محلّ تأمل . وذلك لما أشكلنا سابقاً في كون قوله ( عليه السّلام ) : * ( وتُرَقِّقُ لَه ُ الثيابَ ) * في معتبرة البزنطي « 2 » بمعنى ترقيق الثوب نظراً إلى احتمال إرادة تقليل الثياب التعبير بصيغة الجمع . وعليه فمقتضى الاحتياط عدم ترقيق الثوب بحيث تُرى بشرتها من ورائه لعدم دليل على جواز كشف بدنها أمام الرجل الأجنبي المريد للتزويج .
ومقتضى عمومات المنع وبعض نصوص المقام حرمة ذلك عليها . وليس تقليل الثياب من قبيل كشف البدن بل هو المناسب لتجويز النظر إلى شعرها ووجهها ومحاسنها صوناً من التضرر . وهذا بخلاف ترقيق الثوب الكاشف عن سائر مواضع بدنها .« 1 » الوسائل / ج 14 ب 36 من أبواب مقدمات النكاح ص 59 ح 2 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 61 ب 36 من مقدمات النكاح ح 11 .