تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
فالحق اختصاص جواز النظر بعين المرأة وأطرافها للشاهد حتى يعرفها ويثبّتها في مقام الشهادة عليها وعلى إقرارها كما في النصوص المعتبرة . وأما النظر إلى سائر مواضع بدنها حتى الوجه والكفّين فلا يجوز لعدم مساعدة الدليل إلَّا على التفصيل المختار ، فضلًا عن مثل الفرج والثدي . فلذا قال في العروة بعد استثناء مقام الشهادة ودعاء الضرورة « وليس منها ما عن العلَّامة من جواز النظر إلى الزانيين لتحمّل الشهادة ، فالأقوى عدم الجواز . وكذا ليس منها النظر إلى الفرج للشهادة على الولادة أو الثدي للشهادة على الرضاع وإن لم يمكن إثباتها بالنساء وإن استجوده الشهيد الثاني » « 1 » .

منها : القواعد من النساء

إنّ من مستثنيات تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية هو النظر إلى القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً وكذا وجوب الستر عليهن . والدليل على ذلك هو قوله تعالى * ( والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ ) * « 1 » . ولا يخفى أنّها وإن دلَّت بإطلاقها على جواز كشف ما عدا العورة للقواعد وجواز النظر إليه بالملازمة ، إلَّا أنّه قد دلَّت النصوص المعتبرة على تقييد هذا الإطلاق واختصاص جواز الكشف بالجلباب والخمار وجواز النظر إلى شعورهن وأذرعهن . مثل صحيح البزنطي عن الرضا ( عليه السّلام ) : « سَأَلْتُه ُ عَنِ الرَّجُل ، يَحِلُّ لَه ُ أنْ يَنْظُرَ إلى شَعْرِ أُخْتِ امْرَأَتِه ِ ؟ فقال ( عليه السّلام ) : لا إلَّا أنْ تَكُونَ مِنَ القَواعِدِ « 2 » . »« 1 » العروة الوثقى : ج 2 ص 804 م 35 . « 1 » سورة النور / الآية 60 . « 2 » الوسائل / ج 14 ص 144 ب 107 من مقدمات النكاح ح 1 .