[ منها : النظر إلى وجه المرأة ومحاسنها لمن يريد تزويجها ]
مسألة : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهرا ( 1 ) . .
شرح
منها : النظر إلى وجه المرأة ومحاسنها لمن يريد تزويجها
( 1 ) لا إشكال في أصل جواز النظر إلى وجه المرأة ومحاسنها لمن يريد تزويجها ولا كلام بين الفقهاء في ذلك في الجملة .
وقد دلَّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة :
مثل صحيح محمّد بن مسلم قال : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السّلام ) عَنْ رَجُلٍ يُريدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ، أَيَنْظُرُ إلَيْها ؟ قال ( عليه السّلام ) : نَعَمْ إنّما يَشْتَريها بأَغْلَى الثَّمَنِ « 1 » .
وصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : قال لا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ إلى وَجْهِها ومَعاصِمِها إذا أرادَ أَنْ يَتَزَوَّجَها « 2 » .
قوله ( عليه السّلام ) : « معاصمها » جمع المعصم وهو موضع السِّوار من الساعد كما قال في الصحاح والمصباح وغيره . وحيث عبّر بصيغة الجمع تشمل معاصم الرجلين واليدين بظاهرها .
ومعتبرة الحسن بن السريّ قال : قُلْتُ لأَبي عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) : الرَّجُلُ يُريدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ، يَتَأَمَّلُها ويَنْظُرُ إلى خَلْفِها وإِلى وَجْهِها ؟ قال ( عليه السّلام ) : نَعَمْ لا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إلى الْمَرْأَةِ إِذا أرادَ أنْ يتزوّجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها « 3 » .« 1 » الوسائل / ج 14 ص 59 ب 36 من مقدمات النكاح ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 59 ب 36 من مقدمات النكاح ح 2 .
« 3 » الوسائل / ج 14 ص 59 ب 36 من مقدمات النكاح ح 3 .