شرح
والإشكال في سندها بعدم العثور على توثيق الحسن بن السريّ في كلمات النجاشي ، ففيه : أنّ ابن داود قد نقل في رجاله توثيقه عن رجال الشيخ وفهرسته أيضاً فلم يقتصر على نقل توثيق النجاشي لكي يشكل بهذا الإيراد .
وصحيح عبد الله بن سنان قال : قُلْتُ لأَبي عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) : الرَّجُلُ يُريدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ، أَيَنْظُرُ إلى شَعْرِها ؟ فقال ( عليه السّلام ) : نَعَمْ ، إنَّما يُريدُ أَنْ يَشْتَريها بِأَغْلى الثَّمنِ « 1 » .
هذه الرواية معتبرة بطريق الشيخ بلحاظ وقوع الهيثم بن أبي مسروق النهدي في طريقها وصحيحة بطريق الصدوق . فانّ من وقع من الرجال في طريقه إلى عبد الله بن سنان كلَّهم من الثقات العدول » .
وصحيح غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) : في رَجُلٍ يَنْظُرُ إلى مَحاسِنِ امْرأَةٍ يُريدُ أَنْ يَتَزَوَّجها ، قال ( عليه السّلام ) : لا بَأْسَ إنَّما هُوَ مُسْتامٌ فإنْ يَقْضِ ، أَمْرٌ يَكُونُ « 2 » .
وهذه النصوص لا إشكال في سندها ولا في دلالتها على جواز النظر إلى وجه المرأة وكفّيها وشعرها وذلك للتصريح بهذه الثلاثة في هذه النصوص .
وعليه فلا يُصغى إلى اقتصار العلَّامة والشيخ الأعْظم في جواز النَّظر إلى الوجه والكفين . وإنّما الكلام في أنّه هل يجوز النظر إلى سائر محاسن المرأة غير الثلاثة المزبورة كما يظهر من كلام صاحب العروة . ولذا يكون احتياطه استحبابياً لكونه مسبوقاً بفتوى الجواز . وممّن اختار جواز ذلك صاحب الجواهر وقد تعجّب منه الشيخ الأعظم الأنصاري بأنّه ممّن لم يجوِّز النظر إلى الوجه والكفّين مطلقاً في غير« 1 » الوسائل / ج 14 ص 59 ب 36 من مقدمات النكاح ح 7 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 59 ب 36 من مقدمات النكاح ح 8 .