شرح
للشهادة على الرضاع كما عن العلَّامة في القواعد حيث جوّز النظر إلى فرج الزانيين لتحمّل الشهادة على الزنا وعلَّله في المسالك : « بأنه وسيلة إلى إقامة حدود الله تعالى ولما في المنع من عموم الفساد واجتراء النفوس على هذا المحرّم وانسداد باب ركن من أركان الشرع . ولم تسمع الشهادة بالزنا لتوقف تحمّلها على الاقدام على النظر المحرّم وإدامته لاستعلام الحال ، بحيث يشاهد كالميل في المكحلة . وإيقاف الشهادة على التوبة يحتاج إلى زمان يعلم منه العزم على عدم المعاودة فيعود المحذور السابق » « 1 » .
ثم استقر به بقوله : « وهذا القول ليس بذلك البعيد » « 2 » ولكن العلَّامة رجّح المنع في كتاب القضاء من قواعده وفي التذكرة وكذا الفاضل الهندي في كشف اللثام . وفي الجواهر أنّه الأقوى معلَّلًا بقوله : « لأنّه نظر إلى الفرج المحرَّم وليست الشهادة على الزنا عذراً للأمر بالستر . وحينئذٍ فالشهادة عليه إنّما تكون مع اتفاق الرؤية من دون قصد أو معه بعد التوبة » « 3 » .
ويمكن الجواب عن تعليل الشهيد ، أولًا : بأنّ توقف حد الزنا على الشهادة وتوقفها على النظر إلى الفرج لا يستلزم إناطة ذلك بتحليل النظر بحيث يلزم تعطيل حدّ من حدود الله وانسداد ركن من أركان الشرع من تحريم النظر إلى الفرج للشهادة . وذلك لوضوح إمكان الشهادة على الزنا عند اتفاق النظر من دون قصد أو معه بعد التوبة ، كما قال في الجواهر . فإذا أمكن تعلَّق غرض الشارع بتحمل الشهادة وإثبات الزنا بطريق الحلال فلا وجه لتحليل الحرام ، إلَّا بدليل خاصّ قطعي ولم يرد مثل هذا الدليل .« 1 » المسالك : ج 1 ص 437 .
« 2 » المسالك : ج 1 ص 437 .
« 3 » الجواهر : ج 29 ص 89 .