شرح
ورابعاً : النصوص الكثيرة المفصّلة بين النظرة الأُولى والثانية .
منها : صحيح الكاهلي ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : النظرَةُ بَعْدَ النظْرَةِ تزرَعُ في القلبِ الشَّهْوَةَ وكَفى بها لِصاحِبها فِتنةً « 1 » .
منها : خبر السكوني عن الصادق ( عليه السّلام ) : قال وقال ( عليه السلام ) : أوّل نظرَةٍ لَك والثّانيةُ عليكَ ولا لكَ والثالثةُ فيها الهلاكُ « 2 » . قوله ( عليه السّلام ) : وعليكَ ولا لك
أي لا يجوز لك وهو كناية عن الحرمة .
منها : خبر الحسن بن عبد الله عن أبيه عن الرضا ( عليه السّلام ) عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم )
لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ . فليسَ لكَ يا عليّ إلَّا أوّلُ نظرةٍ « 3 » .
منها : ما رواه في الخصال بإسناده عن عليّ ( عليه السّلام ) في حديث الأربعمائة قال ( عليه السلام ) : لكمْ أوّلُ نظرةٍ إلى المرأةِ فلا تُتْبِعُوها نظرَةً أُخرى وأحذَرُوا الفتنة « 4 » .
منها : خبر أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال له : يا علي لكَ كَنزٌ في الجنَّةِ وأنتَ ذو قَرْنَيْها فلا تُتْبِعِ النظرة النظرة فإنَّ لكَ الأولى فليستْ لَكَ الأخيرة « 5 » .
فإنّ أكثر هذه النصوص غير معتبرة إلَّا صحيح الكاهلي . والمستفاد منه زرع الشهوة والوقوع في الفتنة بتكرار النظر وهو لا يوجب ذلك كما قلنا إلَّا إذا كان عن تأمّلٍ وإمعان .
وأما تفصيل سائر النصوص بين النظرة الأُولى والثانية فمحمول على ما قلنا« 1 » الوسائل / ج 14 ص 139 ب 104 من أبواب مقدمات النكاح ح 6 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 139 ب 104 من أبواب مقدمات النكاح ح 8 .
« 3 » الوسائل / ج 14 ص 140 ب 104 ح 11 .
« 4 » الوسائل / ج 14 ص 140 ب 104 ح 15 .
« 5 » الوسائل / ج 14 الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح ح 14 .