شرح
ثم إنه يمكن الاشكال على التفصيل المختار :
أوّلًا : بأنّ هذا التفصيل لم يقل به أحدٌ في المقام فكأنّه خلاف الإجماع المركَّب .
وثانياً : بأن النظر إلى وجه المرأة وكفّيها عن تأمّل وإمعان لا يخلو نوعاً من إثارة الشهوة وخوف الوقوع في الفتنة فهو خارج عن محلّ الكلام .
والجواب عن الأول : أنّه بعد مساعدة الدليل لهذا التفصيل لا وجه للاستيحاش من عدم ذهاب الفقهاء إليه .
وعن الثاني : بأنّ الملاك في صدق النظر عن ريبة وتحقّق الخوف المأخوذ في موضوع الحرمة هو الخوف الحاصل حين النظر لشخص الناظر لا لغيره ولو لمتعارف الناس .
وممّا يؤيد التفصيل المختار ما ورد عن علي ( عليه السّلام ) في حديث مرفوع
لا تَكُونَن حَديدَ النَّظَرِ إلى ما لَيْسَ لَكَ فإنَّه ُ لا يزني فَرْجُكَ ما حَفِظْتَ عَيْنَيْكَ « 1 » .« 1 » شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد ج 2 ص 236 .