تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

[ حكم نظر المرأة إلى وجه الرجل وساير مواضع بدنه ]

مسألة : « لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس والأقرب استثناءُ الوجه والكفّين » . ( 1 ) ( تحرير الوسيلة / ج 2 / ص 243 / م 19 )
شرح
( 1 ) حكم نظر المرأة إلى وجه الرجل وساير مواضع بدنه ذهب في الجواهر إلى حرمة نظر المرأة إلى جميع بدن الرجل حتى الوجه والكفّين ولو في المرّة الأولى وبلا قصد شهوة ولا خوف فتنة . وفي الشرائع إلى التفصيل بين النظرة الأُولى والثانية عين ما أفتيا في نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفّيها . واستدل عليه بدلالة قوله تعالى * ( قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ) * « 1 » وإنّ استثناء الوجه والكفّين يبتني على الملازمة بين عدم وجوب سترهما للرجل وبين جواز نظر المرأة إليهما ولكنّها غير ثابتةٍ . هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الآية . ولكن مقتضى التحقيق جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل وكفّيه دون سائر مواضع بدنه . والوجه فيه : أنّ آية الغضّ وإن دلَّت بإطلاقها على عدم جواز النظر حتّى إلى وجه الرجل وكفّيه إلَّا أنّ إطلاقها قد خُصِّصت بالسيرة القطعية المستقرّة من المتشرعة على نظر النساء المؤمنات إلى وجوه الرجال ورؤوسهم وأيديهم حتى في عصر النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من دون وصول ردعٍ منهم . ولذا لا ينعقد إطلاق للآية بالنسبة إلى ذلك . لأنّ استقرار هذه السيرة في عصر الشارع يمنع عن انعقاد الإطلاق لها . وأمّا سائر مواضع بدنه فلا سيرة على نظر النساء لكي يمنع عن ظهور الآية في وجوب الغض وحرمة النظر . فلا مانع من دلالة الآية على حرمة نظر المرأة إلى بدن الرجل .« 1 » سورة النور / الآية 31 .