شرح
وإلى وجْهِها « 1 » .
وعليه فالمنفي جوازه بدلالة مفهوم الشرط في هذه النصوص هو النظر التحدّقي التفصيلي الذي يكون بإمعان وتأمّل في خصوصيات الوجه والكفّين .
هذا ولكن الإنصاف أنّه يرد على الاستدلال بهذه النصوص على التفصيل المختار إشكال لا يمكن الإغماض والذبّ عنه .
وحاصله : أنّ نظر مريد التزويج إلى وجه المرأة وشعرها ومعاصمها ومحاسنها مع ترقيقها الثياب وتزيينها بأنواع الزينة لا ينفكُّ غالباً بل في الأغلب عن خوف الوقوع في الفتنة . ولا سيّما إذا كان النظر عن تأمّل ومكث وإمعان في خصوصيات المرأة ومحاسنها . وعليه فالنظر الذي تدلّ نصوص المقام على جوازه هو هذا النظر ولا ريب في حرمته لغير مريد التزويج بل هو خارج عن محل البحث والكلام . كما قلنا في صدر هذا المبحث .
والحاصل أنّه لا نظر لهذه النصوص إلى صِرف النظر الخالي عن خوف الافتتان المنفك عن حصول الشهوة حتى تدل بالمفهوم على عدم جوازه لغير مريد التزويج . فإذا لم تكن بصدد التعرّض إلى تجويز هذا النوع من النظر بمنطوقها ، فكيف تدلّ على نفي جوازه بمفهومها ؟
إن قلت : إنّ النظر عن تأمّل وإمعان مستلزم لإثارة الشهوة وخوف الوقوع في الفتنة حتى لغير مريد التزويج فلا ريب في حرمته بل هو خارج عن محل الكلام .
قلت : ليس الأمر كذلك فانّ انفكاك النظر التأمّلي عن إثارة الشهوة والخوف من الفتنة بمكان من الإمكان . فكيف ينفك عنها تكرار النظر وإعادته ويبتني عليه التفصيل بين النظرة الأُولى والثانية ؟ فكذلك إذا كان النظر عن تأمّل وإمعان .« 1 » الوسائل / ج 14 ص 59 ب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .