دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 37
أزالها وأقصاها عن وجه المرأة . ولكن لا ربط لها بالمقام . إذ الكلام في حكم وجه المرأة الأجنبية وكفّيه في غير حال إحرامها وهذه الصحيحة إمّا أن تدلّ على جواز كشف وجه المرأة في حال الإحرام بناءً على إرادة هذا المعنى من لفظ « محرمة » كما يظهر من صاحب الوسائل حيث نقلها في باب حرمة تغطية وجه المرأة في حال الإحرام . وإمّا أن تدلّ على عدم وجوب ستر الوجه للمرأة التي من المحارم بناءً على إرادة المحرمة ( بفتح الميم ) كما يظهر من الحميري حيث نقلها في ذيل حديث دلّ على كون أخت امرأة الرجل والغريبة سواءٌ في حكم الستر والنظر إلى محاسنها فعلى أيّ حال لا ربط لها بالمقام . منها : المرسل المروي في تفسير جوامع الجامع ذيل الآية المزبورة عنهم ( عليهم السّلام ) في تفسير * ( « ما ظَهَرَ » ) * بأنّه الكفّان والأصابع . مقتضى التحقيق في المقام مقتضى التحقيق في المقام عدم وجوب ستر الوجه والكفّين على المرأة وذلك أولا : لعدم تمامية دليل الوجوب . فإنّ وجوب سترهما كأيّ حكم شرعي آخر يحتاج إثباته إلى دليل وإن دعوى ظهور قوله تعالى * ( إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) * في عدم جواز إراءة مطلق الزينة باطنةً كانت أو ظاهرةً لغير البعولة من الأجانب مشكلة لما سبق من الأخذ بالقيدين في قوله تعالى * ( إِلَّا ما ظَهَرَ ) * وقوله تعالى * ( إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) * ولعدم تمامية شيء من النصوص في الدليلية على وجوب ستر الوجه والكفّين إلَّا صحيحة الفضيل المتقدمة ولكن تعارضها عدّةٌ من النصوص المعتبرة مثل صحيح مسعدة وأبي بصير وزرارة « 1 » المتقدمة آنفاً . « 1 » الوسائل / ج 14 ب 109 من مقدمات النكاح ح 3 و 4 و 5 .