شرح
كثيرين من طبقات مختلفة بل صرّح السيد مير داماد بجلالة قدره فقال : « سعدان بن مسلم شيخ كبير القدر جليل المنزلة له أصل روى عنه جماعةٌ من الثقات والأعيان كصفوان بن يحيى وغيره » « 1 » . وقد كر ابن داود « 2 » في القسم الأوّل من الرواة الممدوحين والذين لم يُضعِّفوهم الأصحاب .
ثم إنه لا يخفى أنّ صاحب الوسائل نقلها عن فروع الكافي ولكن الموجود في سندها على ما في النسخة المطبوعة بطبع بيروت سعد بن مسلم وهو خطأٌ . فإنّ الموجود في النسخة المطبوعة من فروع الكافي سعدان بن مسلم وهو الصحيح . وذلك لأن أحمد بن إسحاق روى عنه هذه الرواية وهو قد روى عنه رواياتٍ كثيرة في الأبواب المختلفة من الفقه . وأمّا سعد بن مسلم فلم يُرَ في موردٍ ولم يُسمع من أحدٍ أن يروي عنه أحمد بن إسحاق بل لم ينقل سعد بن مسلم حتى رواية واحدة في باب النكاح بل ولا في سائر أبواب الفقه إلَّا في بعض المسائل التفسيرية .
أمّا دلالةً فإنّها وإن فسّرت الزينة الظاهرة بالكحل والخاتم إلَّا أنّ النظر إليهما لمَّا لا ينفكُّ عن النظر إلى الوجه والكفّين عادةً فتدلّ بالالتزام على جواز النظر إليهما .
وقد ناقش في الجواهر « 3 » بما حاصله : أنّ غاية مدلول هذه النصوص جواز إظهار الوجه والكفّين للمرأة وهو أعمّ من النظر إذ يمكن رفع الشارع وجوب الستر عليها بمجرّد احتمال الناظر ومظنّته للعسر والحرج بخلاف باقي البدن وإن وجب على الناظر الغضّ كما عساه يقال في بدن الرجل بالنسبة إلى المرأة فإنّه لا يجب عليه الستر منها وإن حَرُم عليها النظر إليه .« 1 » معجم رجال الحديث : ج 8 ص 102 .
« 2 » رجال ابن داود من منشورات مطبعة الحيدرية : ص 103 ش 696 .
« 3 » الجواهر : ج 29 ص 78 .