تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وأما وجه التعبير عن هذا الخبر بالمعتبرة هو ما وقع من الاختلاف في حال القاسم بن عروة . والأقوى اعتبار خبره وذلك : أولًا : لأنّ له روايات كثيرة وله كتاب . وثانياً : قد روى عنه مثل الفضل بن شاذان وابن أبي عمير ومحمد بن أبي نصر البزنطي الذين قيل في حقهم إنّهم لا يروون إلَّا عن ثقة . ولا أقلّ من استبعاد نقلهم عن غير الثقة . وعليه فهو كان من المعاريف والمشاهير في عصره ولو كان ذمٌّ أو عيب ثابتاً في حقّه لبان واشتهر ونُقل إلينا . ومع ذلك لم يرد في حقّه أيّ ذمّ بل قد صرّح بعض الأعاظم من الأصحاب بمدحه . منهم ابن داود فقد صرّح بمدحه حيث قال : « القاسم بن عروة أبو محمّد مولى أبي أيوب الخزّازي البغدادي وبها مات ( ق ) ( كش ) كان وزير أبي جعفر المنصور ممدوح » « 1 » . أما دلالةً فإنها صريحة في عدم وجوب ستر الزندين إلى أطراف الأصابع . منها : معتبرة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله عزّ وجلّ ؛ * ( إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * . قال ( عليه السلام ) : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم « 2 » . وجه التعبير عنها بالمعتبرة عدم التصريح بوثاقة سعدان بن مسلم الواقع في سندها من جانب أكثر علماء الرجال . إلَّا أنه لم يرد فيه أيّ ذمٍّ من أحدٍ مع أنّه كثير الرواية . وله الأصل وقد روى عنه الأجلَّاء من الرّواة مثل البرقي والحسن بن محبوب ومحمد بن أبي عمير ومحمّد بن عيسى والحسين بن سعيد وعبد الله بن سنان . ووجه اختلاف طبقات الرّواة عنه طول عمره فإنه عمر عمراً طويلًا ولذا عاصر رواةً« 1 » رجال ابن داود من منشورات مطبعة الحيدرية ص 153 ش 1214 . « 2 » الوسائل / ج 14 ص 146 ب 109 من مقدمات النكاح ح 3 وفروع الكافي / ج 5 ص 521 ح 3 .