تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
هذا مع احتمال إرادة الزندين وجانب الذراعين منهما وكون المقصود ممّا دون السوارين ما يقع تحتهما من البشرة ومع هذا الاحتمال ينتفي ظهور ما دون السوارين في الكفّين . وثانياً : لدلالة صحاح مسعدة وأبي بصير وزرارة على جواز إظهار الوجه والكفّين وما عليهما من الزينة . ويؤيّد ذلك استقرار سيرة المتشرعة على عدم وجوب سترهما بشهادة ما نُقل في كتب التاريخ والتراجم وسيرة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأهل البيت ( عليهم السّلام ) والصحابة والتابعين ، من تبادل الأحاديث والأشعار بين الرجال والنساء المؤمنات من غير نكير وحضورهنّ في مجالس الوعظ وتعلَّم قراءة القرآن والتفسير والفقه من الرجال . ومشاركتهنّ في الغزوات وعلاج الجرحى وساير شؤون المجاهدين بالمباشرة . بل ما ورد في الكتاب والسنة من النهي عن النظر إليهنّ يكشف عن حضورهنّ في المجامع والشوارع والأسواق من دون أن يسترن وجوههنّ . وإلَّا فلا يبقى موضوع لهذه النصوص . وإن يكفي في توجيه سؤال الرواة عن حكم النظر ونهي الكتاب والسنة عنه وجود مكشّفات الوجوه بين نساء المؤمنين في الجملة ولو على نحو غير الغالب أو من غير المتشرعة وغير المباليات منهنّ . وعلى أيّ حال فدعوى السيرة بين المسلمات على عدم ستر الوجه والكفّين ليست جزافية بل لا تخلو من قرب . كما يظهر من كلمات بعض فقهائنا . قال الشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) في توجيه جواز النظر إلى الوجه والكفّين : « لأن ذلك أي إبداء الزينة الظاهرة وكشف الوجه والكفين ممّا يَعُمُّ به البلوى . ولإطباق الناس