شرح
والسوارين لعدم سترهما بهما .
وعلى هذا التفسير تدل هذه الصحيحة على الجواز كما رجّحه السيد الحكيم والخوئي ( قدّس سرّهما ) . ولكنه خلاف ظاهر لفظ « ما دون » فإنّه بمعنى الأسفل في مقابل ما فوق بمعنى الأعلى . ويشهد على ذلك أنّ لفظ ما دون استعمل في قبال ما فوق في خبر أبي الجارود الآتي .
وعليه فمقصود الإمام ( عليه السّلام ) إلحاق الكفّين إلى ما دون الذراعين وإدخالهما في الزينة المحرّم إبداؤها . وكذا الوجه بناءً على كونه داخلًا فيما دون الخمار بلحاظ كونه على الرأس . أو لعدم القول بالفصل بينه وبين الكفّين . أو بالأولوية لأن الوجه أزين وأجلب من اليد وأشدّ إثارةً للشهوة الذي هو الملاك لمنع إبداء الزينة قطعاً .
والحاصل : أنّ هذه الصحيحة قد دلَّت على كون الوجه والكفّين من الزينة المنهي إبداؤها . وعليه فلا وجه للاستدلال بالآية على عدم وجوب ستر الوجه والكفّين ولا على جواز النظر إليهما . ولكن تعارضها عدّة من النصوص المعتبرة :
منها : صحيحة مسعدة بن زياد عن الصادق ( عليه السّلام ) : قال : سمعتُ جعفراً وسُئِلَ عمّا تُظهر المرأةُ من زينتها . قال ( عليه السّلام ) : الوَجه ُ والكفّين « 1 » .
وسيأتي وجه الجمع بينهما في بيان مقتضى التحقيق .
منها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألتُه ُ عن قولِ الله عزّ وجلّ * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * قال ( عليه السّلام ) : الخاتَمُ والْمِسْكَةُ وهي الْقُلب « 2 » .« 1 » الوسائل / ج 14 ص 146 ب 109 من مقدمات النكاح ح 5 وقرب الإسناد : ص 40 .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 146 ب 109 من مقدمات النكاح ح 4 وفروع الكافي / ج 5 ص 521 ح 4 .