تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ذلك كلَّه بقوله تعالى * ( إِلَّا ما ظَهَرَ ) * .

الاستدلال بالنصوص على وجوب ستر الوجه والكفّين

أمّا النصوص فقد استدل على وجوب ستر الوجه والكفّين بصحيحة الفضيل قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الذِّراعين من المرأة ، هُما من الزِّينة التي قال الله تعالى * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) * ؟ قال ( عليه السّلام ) : نعم وما دون الخِمار منَ الزِّينة وما دُونَ السِّوارين « 1 » . وإنّ هذه الصحيحة مفسّرة للآية بتفسير الزينة وتعميمها إلى الكفّين . وذلك لأن منتهى إليه الخمار إنّما هو جانب الأسفل من الصدر ودون الذراعين نظراً إلى ستر الذّراعين بالخمار عادةً كما يشهد على ذلك قوله تعالى * ( ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ) * فان لفظ الجيب وإن كان في أصل اللَّغة بمعنى الثوب والقميص . ولكن ظاهر الأمر بجعل الخمار على الثياب ما قلنا ، كما استظهر ذلك في مجمع البيان فقال : « أُمِرن بإلقاء المقانع على صدورهن تغطية لنحورهن فقد قيل إنّهنّ كُنّ يلقين مقانعهن على ظهورهن فتبدو صدورهن وكُنّي عن الصدور بالجيوب لأنها ملبوسة عليها » « 2 » . وعليه فما دون الخمار يشمل ما دون الذراعين إلى الزندين . كما لا ريب أنّ المقصود ممّا دون السوارين هو من الزندين إلى أطراف الأصابع لوقوعها من جانب أسفل السوارين إلا في حالة رفع اليد لكنّه في بعض الحالات وهو لا يصلح ليوجب ظهور لفظ « ما دون » في هذه الحالة ، بل هو ظاهرٌ في جانب الأسفل وما سفل من موضع السوار عادةً . وفي قبال ذلك قيل إنّ المراد هو المواضع الواقعة تحت الخمار والسوارين وفي جانب باطنهما . وعليه فالوجه والكفّان يكونان فوق الخمار« 1 » الوسائل / ج 14 ص 145 باب 109 من مقدمات النكاح ح 1 . « 2 » تفسير مجمع البيان : ج 7 ص 138 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 32 | علي أكبر السيفي المازندراني