شرح
ومن الآيات قوله تعالى * ( والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ ) * « 1 » . فإنها ظاهرة بمفهوم اللقب بل التحديد في اختصاص رخصة وضع الثياب بالقواعد أي النساء المسنّات وعدم جواز ذلك لغيرهن من النساء . وقد دلَّت النصوص المعتبرة على أنّ المقصود بالثياب هو الخمار والجلباب وصرّح فيها بهذا الاختصاص .
ومنها : صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أَنَّه ُ قَرَأَ * ( أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ ) * قال ( عليه السّلام ) : الجِلبابُ . والْخِمارُ إذا كانت الْمَرْأةُ مسِنَّةً « 2 » .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أَنَّه ُ قَرَأَ * ( أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ ) * قال ( عليه السّلام ) : الْخِمارُ والجِلبابُ : قُلتُ : بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كان ؟ قال ( عليه السّلام ) : بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كان . غَيْرَ مُتَبَرِّجَةٍ بِزِينةٍ « 3 » .
منها : صحيح أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ ) * لَيْسَ عليهنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ قال ( عليه السّلام ) : تَضَعُ الجِلْبابَ وَحْدَه ُ « 4 » .
منها : صحيح علاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال في قوله تعالى
* ( والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً ) * ) : « مَا الَّذي يَصْلحُ لَهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ ؟ قال ( عليه السّلام ) : الجِلبابُ « 5 » .
وفيه : أن غاية مدلول هذه الآية والنصوص المفسّرة ما دلَّت عليه آية الجلباب وعموم حرمة إظهار مواضع الزينة ومحاسن المرأة ولكن يأتي ما قلنا من تخصيص« 1 » سورة النور / الآية 60 .
« 2 » نور الثقلين : ج 3 ص 623 ح 240 .
« 3 » نور الثقلين : ج 3 ص 623 ح 237 و 238 و 239 .
« 4 » نور الثقلين : ج 3 ص 623 ح 237 و 238 و 239 .
« 5 » نور الثقلين : ج 3 ص 623 ح 237 و 238 و 239 .