تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
وارتكاب الحرام يكون حرام شرعاً . ولا ريب أنّ التفكير فعلٌ من أفعال الإنسان واختياري له . ولذا يحرم التفكير في القضايا الجنسية بغرض التهييج وإثارة الشهوة وخروج المني . بل كل ما وجد الرجل نفسه مفكَّراً في المسائل المثيرة للشهوة يجب عليه أن يَفِرّ من هذه الحالة الشيطانية بالاشتغال بأيّ عمل يوجب انصرافه عن تهيئة مقدمات الوقوع في المعصية .

حرمة الرقص

يمكن الاستدلال على حرمة الرقص بطائفتين من النصوص : الأولى : موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قالَ : قالَ رَسُولُ أللهِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنْهاكُمْ عَنِ الزَّفْنِ والْمِزْمارِ وعَنِ الْكُوباتِ والْكَبَراتِ « 1 » . لا إشكال في سندها كما أنّ الأظهر تمامية دلالتها ، نظراً إلى كون لفظ « الزفن » بمعنى الرقص كما ذكر في أكثر مجامع اللغات فراجع . وأمّا التوهّم بأنّ هذه الرواية فقرةٌ من حديث مناهي النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ولمّا تعلق فيه النهي بكثيرٍ من غير المحرمات فلذا يشكل ظهور النهي عن الزفن في الحرمة . ففيه ما لا يخفى حيث إنَّ هذه الموثقة قد رواها الكليني مستقلا في فروع الكافي . وما تعلق به النهي فيما من المزمار والكوبات والكبرات من آلات الملاهي فلا إشكال في حرمة استعمالها بكيفية مناسبة لمجلس الرقص والطرب . الثانية : إنّه عند الفرق والفصل بين ما يدخل من الأفعال في الحق وبين ما« 1 » الوسائل / ج 12 ص 233 ب 100 من أبواب ما يكتسب به ح 6 وفروع الكافي / ج 6 ص 432 باب الغناء ح 7 .