شرح
إذا كان من وراء الجلباب والثوب كما هو الأغلب في الأماكن المزدحمة . فتارة : يكون بقصد الشهوة وخوف الفتنة أو تترتب عليه المفسدة فلا إشكال في حرمته .
وأمّا بدون ذلك فالأقوى عدم الجواز إذا كان عند تعمّد وقصد لأنّه وإن لا يتحقق به مس البشرة . ولكنّه مثار للشهوة طبعاً وفيه خوف الوقوع في الحرام والفتنة . وإنّه لا يقصر من هذه الجهة عن النظر إلى حجم بدن المرأة ومحاسنها . إلَّا إذا كان عن غفلة ومن غير توجه والتفات . وأمّا ما دلّ على جواز مصافحة الأجنبية من وراء الثوب فإنَّما هو بدليل خاص مع إمكانها المصافحة بدون المسّ ولمس بدن الأجنبية حتى من وراء الثوب .
وأمّا غمز كفّ الأجنبية مصافحةً فلا يجوز لما قلناه آنفاً ولدلالة موثقة سماعة بن مهران على حرمته بالخصوص .
قال : سَأَلْتُ أبا عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) عَنْ مُصافَحَةِ الرَّجُل الْمَرْأَةَ قال ( عليه السّلام ) : لا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصافِح الْمَرْأَةَ إلَّا امْرَأَةً يَحْرُمُ عَلَيْه أَنْ يَتَزَوَّجَها . . وأَمّا الْمَرْأَةُ التي يَحل لَه ُ أَنْ يَتَزَوَّجَها فَلا يصافِحُها إلَّا مِنْ وَراءِ الثَّوْبِ ولا يَغْمِزُ كَفَّها « 1 » .
لا إشكال في تمامية دلالة ذيل هذه الموثقة على المطلوب .