دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 213
في التخصيص هو الاقتصار بموضع النص وأنّ الذي دلَّت عليه آية الرخصة هو جواز كشف القواعد من النساء فقط . وأمّا الشيخ الهَرِم فلم يدل أيّ دليل على جواز كشف المرأة الأجنبية أمامه ، وإنّ سقوط شهوته وعدم تحقق إثارةٍ ولا تهييجٍ فيه بالنظر إلى الأجنبية لا يصلح للدليلية على الجواز إلَّا بطريق القياس المحرّم . فلا إشكال في عدم جواز كشف المرأة عن رأسها وشعرها وساير مواضع جسدها أمام الشيخ الهَرِم . حكم النظر إلى حجم بدن الأجنبي والأجنبية إن الكلام تارة : يقع في حكم النظر إلى حجم بدن المرأة الأجنبية فنقول : إنّ النظر إلى حجم أعضاء بدنها من وراء الثوب الملصق والجلابيب الشفّافة الحاكية لحجم أعضاء بدنها لا إشكال في حرمته بقصد الشهوة وكذا عند الخوف من الوقوع في المفسدة حال النظر . وأمّا بدون ذلك فالأقوى أيضاً حرمة النظر ، وذلك لدلالة آية الغضّ بإطلاقها على حرمة النظر إلى كلّ موضع من محاسن بدن المرأة ممّا فيه تهييج للناظر بإثارة شهوته عادة ولا سيّما مع تزيّن حجم أعضائها بالثياب الجميلة المنقوشة المتلوّنة . وأخرى : في حكم نظر المرأة إلى حجم بدن الرجل الأجنبي غير العورة فالأقوى جوازه . وذلك لقيام السيرة القطعية من المتشرعة على النظر غير نكير . نظراً إلى كون الرجال المؤمنين دائماً في مرأى النساء المؤمنات بما لهم من الثياب الضيّقة الملصقة بأبدانهم المرئي من ورائها حجم أعضائها .