تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
الأجانب ولا إثارة شهوتهم وإيقاعهم في الحرام ولم تترتب عليه المفسدة فعلًا فالأقوى جوازه . وذلك لدلالة معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سَأَلْتُه ُ عَنْ قَوْلِ أللهِ عَزَّ وجَلَّ * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * ، قال ( عليه السّلام ) : الْخاتَمُ والْمِسْكَةُ وهيَ الْقُلْبُ « 1 » . ومعتبرة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله عزّ وجلّ * ( إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * . قال الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ ؛ الْكُحْلُ والْخاتَمُ « 2 » . لا إشكال في دلالتهما على المطلوب وأما سنداً فقد بيّنا وجه اعتبارهما مفصلًا في البحث عن حكم ستر الوجه والكفّين في أوائل الكتاب . وأمّا التزيّن بغير ذلك مثل تلوين الشفتين والأظفار وإطالتها ونحو ذلك فما دام لم يكن بقصد إيقاع الغير في الحرام ولم تترتب عليه فتنة ولا مفسدة فالأقوى جوازه للمرأة لأنّه من الزينة الظاهرة عرفاً فيدخل في عموم المستثنى بقوله تعالى * ( إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * . أمّا تفسيرها بالوجه والكفّين في النصوص فعلى فرض إفادة الحصر بلحاظ وروده في مقام التحديد فلا ينفي جواز إبداء ما عليهما من الزينة بدعوى ظهورهما في الوجه والكفّين الخاليين من أيّة زينة . وذلك أوّلًا : لأن هذه الدعوى خلاف ظهور استثناء تحريم إبداء الزينة في إخراج ما كان داخلًا في المستثنى منه من مصاديق الزينة عرفاً ، ولذا ترى في النصوص تقسيم زينة المرأة إلى ظاهرة وباطنة« 1 » الوسائل / ج 14 ص 146 ب 109 من مقدمات النكاح ح 4 وفروع الكافي / ج 3 ص 521 ح 3 . « 2 » الوسائل / ج 14 ص 146 ب 109 من مقدمات النكاح ح 5 وفروع الكافي / ج 5 ص 521 ح 4 .