تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
نظراً إلى ما في دلالتهما من النقاش . فان بإسناد المشهور إلى الرواية الضعيفة تنجبر ضعف سندها لا دلالتها كما ثبت في محلَّه . ولكن مع ذلك يشكل مخالفة المشهور وهاتين الروايتين . ولذلك احتاط السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بترك لبس ما يختص بالنساء للرجال وبالعكس .

حكم الأحذية ونعال الشهرة والمختصّة

قد تبيّن ممّا ذكرناه في تعريف لباس الشهرة ومن نطاق نصوصه عدم اختصاص حرمة لباس الشهرة بالثوب بل تشمل الأحذية والسراويل . ولا سيّما بلحاظ عموم منع لبس لباس الشهرة وإطلاق النهي عن الاشتهار باللباس الشامل للبس أيّ شيءٍ يوجب الاشتهار . وإنّ من مصاديقها لبس النعال والأحذية الموجب للاشتهار . وأمّا حرمة لبس النعال والأحذية المختصّة بالنساء للرجل وبالعكس فيشكل استفادتها من الدليل ، نظراً إلى توجّه اللَّعن في نصوصها إلى تشبّه كلٍّ منهما بالآخر . وفي تحقق التشبّه عرفاً بمجرّد لبس الحذاء والنعل المختص مشكل بل منعٌ جدّاً . هذا مضافاً إلى قصور نصوصها عن إثبات أصل حرمة لبس الملابس المختصّة سنداً ودلالةً ، كما سبق آنفاً ، فضلًا عن إثبات حرمة لبس النعال والأحذية المختصّة . فتحصّل أنّ الأقوى عدم جواز لبس الأحذية ونعال الشهرة لكلّ من الرجال والنساء في المجامع والشوارع والأسواق دون مواضع الخلوة كالبيت ونحوه ممّا لا يتحقق فيه الاشتهار . وأمّا الأحذية والنعال المختصّة بالنساء أو الرجال فالإنصاف أنّ الحكم بحرمة لبس كلّ منهما ما يختص بالآخر من الأحذية والنعال مشكل جدّاً .