تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
بذلك ، وأن لا يُهَيَّج شهوتهم بالنظر إليهنّ . وعليه فلو سترت المرأة بدنها بثوب ملصق بأجزاء بدنها بحيث يبرز حجم أعضاء بدنها في مرأى الأجانب ويُرى بوضوح من وراء الثوب . فلا شك في أنّه لا يتحقق غرض الشارع من تشريع الحجاب بمثل هذا النحو من الستر بل ربما يكون أجلب توجهاً وأشدّ تهييجاً . وعليه فلا بدّ للمرأة أن يستر بدنها على نحو لا يبرز حجم أعضاء بدنها ، كالثديين والعقبين ونحوهما من المحاسن الجاذبة لأنظار الرجال والمواضع المهيّجة لشهوتهم . بلا فرق في ذلك بين الستر بالكساء والعباية والملاءة وأيّ ساتر آخر يشتمل على جميع بدن المرأة من فوق الرأس إلى تحت القدمين . هذا مضافاً إلى دلالة آية الجلباب على ذلك بتقريب تقدّم منّا في محلَّه . وحاصله أنّا لو قايسنا بين نوعين من الحجاب أحدهما : تستُّر المرأة بدنها بلبس ما يشتمل جميع بدنها من فوق الرأس والقدمين من عباية وملاية ونحوهما بحيث لم يبرز شيءٌ من حجم بدنها من تحت الساتر . والآخر : أن تستر بشرة بدنها بثوب ملصق بأعضاء بدنها بتمامه بحيث يبرز حجم أعضائها ويُرى من تحت الثوب . فمن الواضح عند المقايسة بين هذين النوعين من الحجاب أن النوع الأوّل هو أشمل ستراً وأقرب إلى العفاف وأنّه أدنى للنساء أن يُعرفن بالعفاف والورع حتى لا يقعن مورداً لبصبصة الأجانب وطمع الذين في قلوبهم مرض . فالأقوى في المقام وجوب ستر البدن على المرأة بساتر يشتمل على جميع جسدها ويغطَّي أعضائها بتمامها بحيث يختفي حجمها تحت الساتر ولا يبرز شيءٌ منه . وقد اتّضح بما قلنا عدم جواز التستُّر بالألبسة الجالبة لأنظار الأجانب والمثيرة لشهوتهم كالمانتو والسروال الملصق بأعضاء بدن المرأة . وأمّا الشفّافة الحاكية للون