شرح
غير المحارم .
أمّا الرجال فلا إشكال في عدم وجوب ستر البدن عليهم غير العورة كما مرّ سابقاً . وأمّا العورة فالأقوى تحقق سترها بكل ما يسترها كما قال في العروة : « لا فرق بين أفراد الساتر فيجوز بكل ما يستر ولو بيده أو يد زوجته أو مملوكته » « 1 » . وقال السيد الإمام ( قدّس سرّه ) : « يكفي الستر بكل ما يستر ولو بيده أو يد زوجته مثلًا » « 2 » . وذلك لأنّ الغرض من إيجاب الستر هنا تحفظ العورة وصيانتها عن نظر الغير إليها وهذا الغرض يتحقق بكلّ ما يغطَّي العورة ويمنع من نظر الغير إليها . نعم بمجرد ستر بشرتها بشيءٍ كطلي الطين والنورة ونحوهما مع انكشاف حجم العورة يشكل تحقق غرض الشارع . وعليه فالاكتفاء في ستر العورة بمثل طلي الطين والنورة محل إشكال . فعلى أيّ حال لا يكون ذلك محل البحث والكلام في المقام .
وإنّما الكلام هنا في أنّه هل يعتبر في ستر بدن المرأة عن غير المحارم ساتر مخصوص أم لا ؟ فنقول :
يظهر من صاحب العروة عدم اعتبار ساتر مخصوص ولا كيفية مخصوصة في الستر الواجب في نفسه وكفاية مطلق الساتر .
قال في العروة : « لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفية خاصّة بل المناط مجرد الستر ولو كان باليد وطلي الطين ونحوهما » « 3 » . ظاهر كلامه ( قدّس سرّه ) مطلق الستر الواجب فيشمل ستر المرأة بدنها عن الرجال الأجانب .
ولكن فيه نظر . وذلك لأنّ بالتأمّل في آيات وجوب الستر على النساء وحرمة« 1 » العروة الوثقى / ج 1 ص 165 م 6 .
« 2 » تحرير الوسيلة / ج 1 ص 18 م 2 .
« 3 » العروة الوثقى / ج 1 ص 550 م 3 .