تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
أهل الذمّة في النصوص بأنهنّ لا حرمة لهن . حيث لا وجه لعدم حرمتهن إلَّا كفرهنّ ، مع أنّه لم يعلم كون ذلك علَّة للحكم بحيث تدور حرمة النظر مدارها بل الظاهر كونها من قبيل الحكمة . لوضوح عدم تحقق هتكٍ بمجرّد النظر السرّي في الخفاء من دون إخبار ولا توصيف للغير . فهذا الفرق لا يمكن المساعدة عليه .

هل يعتبر في الستر ساتر مخصوص ؟

إنّ من أهم مسائل الستر تعيين نوع الساتر . فوقع الكلام في أنّه هل يعتبر في تحقق الستر الواجب ساتر خاص ، من جلباب وعباية وملائة وكساء ونحو ذلك مما يشتمل جميع أعضاء البدن ويغطَّي حجمها ؟ أم لا ، بل يكفي التستر بكل ما يستر بدن المرأة ولو بطلي الطين والورق والحشيش ونحو ذلك مما يستر البشرة أو يعتبر كون الساتر من جنس الثوب . وعلى فرض اعتبار كون الساتر من جنس الثوب والصوف ونحو ذلك من المنسوجات ، فهل يعتبر اشتمال الساتر على جميع مواضع البدن بحيث يختفي حجم الأعضاء ولا يُرى من تحت الساتر ؟ أو لا ، بل يجوز تستر البدن بمطلق الثوب ولو كان حجم أعضاء البدن بارزاً من تحته . فنقول تارة : يقع الكلام في ستر بدن الرجل وأخرى : في ستر بدن المرأة . وفي كلّ منهما تارة : يقع الكلام في الستر حال الصلاة وأخرى في الستر عن غير المحارم مطلقاً بلا اختصاص بحال الصلاة . أمّا حكم ستر بدن كل من الرجل والمرأة حال الصلاة فيبحث عنه في كتاب الصلاة ونوكله إلى محلَّه . وعليه فموضوع الكلام في المقام حكم ستر كل من الرجل والمرأة بدنه عن