شرح
حكم النظر إلى الأجنبية في المرآة والماء الصافي والفلم ونحوه
وقع الكلام في أنّ ما يحرم النظر إليه من مواضع بدن الرجل الأجنبي والمرأة الأجنبية ، فهل يحرم النظر إليه أيضاً من وراء الزجاج أو في المرآة والماء الصافي ونحو ذلك أم لا ؟ وإن مصبّ البحث في الواقع أنّ المستفاد من الأدلَّة هل هو حرمة النظر إلى عين بدن الأجنبية نفسها أو الأعم منه وصورتها المنطبعة في مثل المرآة والماء ونحوهما ؟ قبل الورود في البحث ينبغي أن يقال : أولًا : إنّ هذه المسألة قد وقع مورداً للبحث في موضعين من الفقه . أحدهما : في أحكام ستر العورة حال التخلَّي وأنّه هل يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاج أو في المرآة والماء الصافي أم لا ؟ فقال هناك السيد الإمام ( قدّس سرّه ) : « لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاج ، بل ولا في المرآة والماء الصافي » « 1 » . ونظير ذلك في العروة ، قال : « لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة بل ولا المرآة أو الماء الصافي » « 2 » . والموضع الآخر : أحكام الستر والساتر في الصلاة . فإنّ صاحب العروة قد بحث هناك في مقامين : أحدهما في حكم النظر إلى كل ما يحرم النظر إليه من أعضاء بدن الأجنبي والأجنبية في مثل المرآة والماء الصافي . والآخر في النظر إليه في مثلهما حال الصلاة . ففي المقام الأول قال ( قدّس سرّه ) : « الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآةهامش
« 1 » تحرير الوسيلة / ج 1 ص 18 م 3 .
« 2 » العروة الوثقى / ج 1 ص 165 م 8 .