شرح
هذا مضافاً إلى ما دلّ من النصوص المعتبرة على حرمة تَزيُّن المرأة لغير زوجها كما سبق ذكرها آنفاً في الاستدلال على ذلك . وكما يستفاد ذلك أيضاً من معتبرة سعد الإسكاف . وهذه الطائفة من النصوص تدل بالالتزام على حرمة كشفها وحرمة نظر الرجل الأجنبي إليها .
المقام الثاني : التفصيل في القرامل والحُلي بين ما عُدّ عرفاً من الزينة الباطنة وبين ما عُدّ من الزينة الظاهرة فيحرم نظر الرجل الأجنبي إلى الأولى ويجب سترها دون الثانية . ويدلُّ على هذا التفصيل الآية المزبورة بالتقريب المتقدم وكذا نصوص تحريم تزيّن المرأة لغير زوجها بالفحوى . والأقوى في المقام ما ذهب إليه في العروة ، ولكن على التفصيل الذي ذكرناه .
ولكن يخطر بالبال في المقام أنّ مقتضى الجمع بين النصوص المزبورة هو الحكم بترك نظر الزوج إلى شعر الأجنبية الموصول بشعر زوجته بالاحتياط الواجب نظراً إلى احتمال حمل البأس والنهي المتعلق بذلك في هذه النصوص على الكراهة . بقرينة قوله ( عليه السّلام ) : وكُرِه َ للْمَرْأَةِ أَنْ تَجْعَلَ الْقَرامِلَ مِنْ شَعْرِ غَيْرِها « 1 » .
وقوله
وإِنْ كانَ شَعْراً فَلا خَيْرَ فيه ِ مِنَ الْواصِلَةِ والْمُسْتَوْصِلَةِ « 2 »
وكذا للرجال الأجانب إذا لم يوصل بشعر أجنبية بعد الانفصال .« 1 » الوسائل / ج 14 ب 101 من مقدمات النكاح ص 135 ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 12 ب 19 من أبواب ما يكتسب به ص 94 ح 5 .