شرح
الامْرَأَةُ تَجْعَلُ في رَأْسِها الْقَرامِلَ قالَ : يَصْلح لَه ُ الصُّوفُ وما كانَ مِنْ شَعْرِ الْمَرْأَةِ نَفْسِها وكَرِه َ أَنْ يُوصِلَ شَعْرَ الْمَرْأَةِ مِنْ شَعْرٍ بشَعْرِ غَيْرها فَإنْ وَصَلَتْ شَعْرَها بِصُوفٍ أوْ شَعْرِ نَفْسِها فَلا بَأْسَ به « 1 » .
هذه النصوص وإن كان أكثرها ضعافاً بآحادها إلَّا أنّها مع كثرتها فمن البعيد جدّاً عدم صدور مضمونها من الإمام ( عليه السّلام ) . بل لا يبعد دعوى التواتر الإجمالي أو المعنوي ، مع أنّ فيها معتبرة سعد الإسكاف ومرسل ابن أبي عمير الذي عمل الأصحاب بمرسلاته كمسنداته بلا فرق في الاعتبار . كما لا إشكال في دلالتها على المطلوب بدلالة السياق ومناسبة الحكم والموضوع . إذ لا وجه لمنع وصل شعر المرأة الأخرى إلَّا من جهة وجوب ستره وحرمة النظر إليه ولو لزوج الواصلة نظراً إلى وضوح عدم جواز نظره إلى شعر المرأة الأجنبية غير زوجتها ووجوب سترها على المرأة الواصلة . فلمّا كانت لم يسترها عن زوجها وكان الزوج أيضاً ينظر إليها كنظره إلى أعضاء بدن زوجته فلذا ورد النهي عن ذلك حذراً من الوقوع في الحرام .
وأمّا معتبرة سعد الإسكاف ، قال : سُئِلَ أبو جَعْفرٍ ( عليه السّلام ) عَنِ الْقَرامِلِ الَّتي تَضَعُها النِّساء في رُؤُسِهِنَّ يَصِلْنَه ُ بِشُعُورِهنَّ ، فَقالَ : لَا بَأْسَ به ِ عَلَى الْمَرْأَةِ بِما تَزَيَّنَتْ بِه ِ لِزَوْجِها « 2 » .
فانّ قوله ( عليه السّلام ) : لا بَأْسَ بِه ِ عَلى الْمَرْأَةِ بِما تَزَيَّنتْ بِه لِزُوْجِها
وإن يشمل بإطلاقه ما إذا كان الشعر الموصول من الأجنبية ولكن بقرينة دلالة النصوص الآتية يحمل على ما إذا كانت القرامل الموصولة من شعر نفس المرأة الواصلة أو من الصوف ونحوه من شعور الحيوانات .« 1 » الوسائل / ج 14 ب 101 من مقدمات النكاح ص 136 ح 3 .
« 2 » الوسائل / ج 12 ب 19 من أبواب ما يكتسب به ص 94 ح 3 وج 14 ب 101 ص 125 ح 2 .