شرح
حرمة النظر ثانياً قبل الانفصال . ولكن أشكل في وجوب ستره على المرأة الواصلة نظراً إلى اختصاص وجوب الستر بالمرأة ذات الشعر لا غيرها .
وفي محكي كشف الغطاء : « والزينة المتعلقة بما لا يحب ستره في النظر ، على الأصح والصلاة من خضاب أو كحل أو حمرة أو سوار أو حُليّ أو شعر خارج وُصل بشعرها ولو كان من شعر الرجال وقرامل من صوف ونحوه يجب ستره عن الناظر دون الصلاة على الأقوى » « 1 » .
والأقوى ما ذهب إليه في العروة فمقتضى التحقيق في المقام وجوب ستر الشعر الموصول وحرمة النظر إليه مطلقاً وأمّا القرامل والحُلي وما عُدّ منها عرفاً من الزينة الباطنة يلحق بالشعر الموصول ستراً ونظراً . وأمّا ما عُدّ من الزينة الظاهرة فلا إشكال في النظر إليه كما لا يجب ستره .
فالبحث في مقامين :
المقال الأوّل : في حكم الشعر الموصول .
فنقول : تارة يبحث عن ذلك بمقتضى مدلول الخطابات اللفظية .
وأخرى : بمقتضى الأصل .
وفي المقام لمّا دلَّت الأدلَّة اللفظية على المطلوب لا تصل النوبة إلى الأصل العملي . وعليه فما استدل به في المستمسك على حرمة النظر إلى الشعر الموصول من الأجنبية باستصحاب حرمة النظر الثابتة قبل الانفصال لا حاجة إليه في المقام لإثبات المطلوب . مضافاً إلى الإشكال في أصل التمسك بالاستصحاب في المقام ، نظراً إلى اختلال أركانه بتبدّل الموضوع بالإبانة والانفصال كما قلنا في حكم العضو المبان من الأجنبية .« 1 » مستمسك العروة / ج 5 ص 249 .