شرح
في الفساد والحرام من قبيل الحكمة لا العلَّة .
وأمّا سنداً فقد رواها في الوسائل بإسناده عن محمد بن الطيّار وفي بعض النسخ محمد بن الطيّان . ولكن الموجود منه في النسخة المطبوعة من الفقيه : « رُوِي عن محمد الطيّار . . » .
فيقع الكلام أولًا : في احتمال كون الراوي محمّد بن الطيّان . ولكن لا يعتنى بهذا الاحتمال لأن المسمّى بهذا الاسم لم يذكر في مجامع الرجال .
وثانياً : في أنّ محمّد بن الطيّار هو متحد مع أبي حمزة محمد الطيّار الذي روى الكشي مدحاً جليلًا عن أبي جعفر في حقّه ، وإن روى ذلك نفسه . والظاهر أنّهما متحدان لأنّ الطيّار لقب جدّ محمّد أو أبيه . فهو لُقّب بلقب جدّه أو أبيه ، كما هو المتعارف .
وثالثاً : أنّ في النسخة الموجودة من الفقيه نقل هذه الرواية من محمّد الطيّار بخلاف الوسائل . فمن المحتمل أنّ في النسخة الموجودة من الفقيه عند صاحب الوسائل نقل هذه الرواية مستنداً ، أو كان كتاب آخر للصدوق عنده فنقلها منه ، أو كان بلحاظ ما قال الصدوق في مقدمة الفقيه أنّ ما نقله في كتابه يطمئن فيما بينه وبين ربّه بصدوره عن الحجج المعصومين ( عليهم السّلام ) . وإن كان غاية ما يلزم من ذلك هو القطع بصدورها لا أنّ يجعل المرسل مسنداً .
فعلى أيّ حال يشكل الاعتماد على هذه الرواية سنداً وإن لا إشكال في دلالتها على المطلوب . ومثلها في الدلالة النبوي العامي المذكور في المسالك .
وممّا يدل على ذلك . خبر مسمع بن أبي سيار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : فيما أَخَذَ رَسُولُ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الْبَيْعَة عَلى النِّساءِ أنْ لا يَحتبينَ ولا يَقْعُدْنَ مَعَ الرِّجالِ في الخَلاءِ « 1 » .« 1 » الوسائل / ج 14 ب 19 من مقدمات النكاح ص 133 ح 1 .