شرح
حكم الشعر الموصول ستراً ونظراً
إنّ حكم الشعر الموصول تارة : يبحث عنه من حيث إنّه العضو المبان من الأجنبي والأجنبية . وأخرى : من حيث إنّه صار بعد الوصل من أجزاء البدن ، فيبحث في أنّه بعد الاتصال هل يكون في حكم أجزاء البدن الأصلية أم لا ؟ . وأمّا البحث من الجهة الأُولى : فقد سبق الكلام في حكم العضو المبان من الأجنبي والأجنبية أنّه لا دليل على وجوب الاجتناب عن النظر إليه . وقلنا : إنّ الاحتياط فيه مبنيٌّ على الاستحباب ، وإن فصّل السيد الإمام ( قدّس سرّه ) هناك بين الشعر المنفصل فاحتاط وجوباً بالاجتناب عن النظر إليه وبين مثل الظفر والسن بالجواز وبين سائر الأعضاء بوجوب الاجتناب . وأمّا البحث من الجهة الثانية فقد حكم في العروة بوجوب ستر الشعر الموصول وحرمة النظر إليه وبنى على الاحتياط في القرامل الموصولة من غير الشعر وكذا الحُليّ . قال في العروة : « الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر ، سواءٌ كان من الرجل أو المرأة وحرمة النظر إليه . وأمّا القرامل من غير الشعر وكذا الحُليّ ففي وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال وإن كان أحوط » « 1 » . ولكن السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بنى في ذلك الاحتياط الوجوبي ، فقال في تعليقته على العروة : « بل الأحوط وجوبه وكذا في القرامل والحُليّ » . وقد أشكل على صاحب العروة في المستمسك بأنّ ما ورد من النهي عن النظر إلى الشعر والأمر بستره ظاهر في الشعر الأصلي فلا يعمّ الموصول . ثم فصّل بين النظر والستر فقال بحرمة النظر إلى الشعر الموصول إذا كان من المرأة الأجنبية لاستصحابهامش
« 1 » العروة الوثقى / ج 1 ص 550 م 1 .