شرح
ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سَأَلْتُه ُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ وَلِيِّها ، فَقالَ : إنْ كانَتْ مَأْمُونَةً تَحُجُّ مَعَ أَخيها الْمُسْلِمِ « 1 » .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سَأَلْتُه ُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ . فقال ( عليه السّلام ) : إذا كانَتْ مَأْمُونَةً ولَمْ تَقْدِر عَلى مَحْرَمٍ فَلا بَأْسَ بِذلِكَ « 2 » .
والوجه في دلالة هذه النصوص على المطلوب أنَّ إطلاقها يشمل صورتين إحداهما : أن يكون مصاحب المرأة متعدداً والأخرى : أن يكون مصاحبها رجلًا واحداً . ففي هذه الصورة لا دلالة لهذه النصوص على المطلوب . إذ الكلام فيما إذا خلى الرجل والمرأة الأجنبية في مكان لا سبيل لثالثٍ إليه .
وفي قبال هذه الطائفة دلَّت عدّة نصوص على نفي البأس عن حجّ المرأة التي ليس لها بمحرم ولا وليٍّ إذا خرجت مع قوم ثقات صالحين ومن الواضح أنّه لا خلوه في خروجها معهم .
مثل موثقة معاوية بن عمار قال : سَأَلْتُ أبا عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ إلى مَكة بِغَيْرِ وَليّ . فقال ( عليه السّلام ) : لا بَأسَ تَخْرُجُ مَعَ قَوْمٍ ثقاتٍ « 3 » .
ومعتبرة الحسن بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السّلام )
أَنَّ عَليّاً ( عليه السّلام ) كانَ يَقُول : لا بَأْسَ أَنْ تَحُجَ الْمَرْأَةُ الصَّرورَةُ مَعَ قَوْمٍ صالحينَ إذا لَمْ يَكُنْ لَها مَحْرَمٌ ولا زَوْجٌ « 4 » .« 1 » الوسائل / ج 5 ص 109 ب 58 من أبواب وجوب الحج ح 5 .
« 2 » الوسائل / ج 5 ص 109 ب 58 من أبواب وجوب الحج ح 6 .
« 3 » الوسائل / ج 18 ب 58 من أبواب وجوب الحج ص 109 ح 3 .
« 4 » الوسائل / ج 18 ب 58 من أبواب وجوب الحج ص 109 ح 7 .